English | Arabic
رئيسية أخبار نبذة عن قيرغيزستان طبيعة قيرغيزستان عن السفارة اتصل بنا
رئيسية
تاريخ
سياسة
اقتصاد
أسس السياسة الخارجية
قيرغيزستان ومنظمة التجارة العالمية
قيرغيزستان ومنظمة المؤتمر الإسلامي
ثقافة
سياحة
تجارة
قسم قنصلي
استمارة تأشيرة
التوثيق القنصلي

 


Яндекс.Метрика
سياحة

عادات وتقاليد قيرغيزية

تقاليد الشعب القيرغيزي التي تشكلت على مدى القرون وذلك ما سمح له بالبقاء على قيد الحياة، وذلك دوما يثير اهتمام الباحثين والرحالة والسياح، والكفاءة العقلية التي تراكمت في نمط حياة الشعب، و لذلك تجذب ثقافة الشعب القيرغيزي الكثير من الناس في آسيا الوسطى.

 

السكن

نمط البداوة يفرض على حياة الإنسان شروطا منها أن يطابق مسكنه الحياة البدوية ويريحها. و لذلك مسكن القيرغيز التقليدي كان منزل اليورت الذي أساسه إطار خشبي يتم وضعه في شكل دائرة وسقفه في شكل خيمة مقببة.و وسط الخيمة ثقب لخروج الدخان من الموقد الذي يمد اليورت بالدفء في الشتاء.و جدران اليورت تغطى بحصائر من القيصوب وفوقها بقطعة سميكة من اللبد وعلى اليسار من الدخول توضع مستلزمات الرجال مثل السروج، معدات الفروسية وأدوات الصيد وإلى آخره.وعلى اليمين مكان للنساء وفي وسط اليورت موقد وراءه قواعد خشبية يوضع عليها صناديق صغيرة و مفروشات.والبساط زينة متميزة في اليورت، والمكان الذي وراء الموقد هو مكان مشرف. وعادة ما يشغله صاحب البيت أو ضيوف كرام.في الشتاء يجتمع القيرغيز أما في الصيف فيتفرقون وراء المراعي في الجبال.مسكن القيرغيزيين العائشين بلا ترحال والذين يشتغلون بالزراعة عبارة عن منازل منشأة من الطوب اللبن. والطوب اللبن عبارة عن الطين المعجون مع العشب المفروم. داخل بيوت القيرغيز يلعب البساط اللبد والصناديق لحفظ الأشياء ولوحات الجدران المطرزة دورا هاما في الجمال.تقليديا، يقوم القيرغيز بالأعمال الكبيرة معا. وحول البيت شرفة متشابكة مع الكرمة و في أنحاء المنزل تنبت أشجار الفاكهة والزهور وبعيدا عنه حظائر للمواشي.

 

منزل "اليورت"

أنشأ القيرغيز منزلا منقولا اسمه (بوز أوي) باللغة القبرغيزية وهو جميل في التصميم والجودة الخدمية.أصل هذا البيت عريق لدرجة أنه يساوي أصل الشعب القيرغيزي ولم يتغير تصميمه حتى يومنا هذا."أدهشتني دارهم"هكذا ذكر رحال رزبخان في القرن السادس عشر. ما أعجب هذه الخيام المنقولة التي تدهش العقل بجمالها. وذكر المعماري الكبير لي كربوزي وهو معماري معاصر إن منزل اليورت احدى الإنجازات المعمارية الكبرى التي هي رمز للتناسق بين الإنسان والطبيعة المحيطة به,و شكله الكروي يماثل قبة الزرقاء، ومن الممكن التأمل في الصورة المتغيرة للسماء عبر ثقب للدخان (توندوك)، والتقاطع الدائري لتوندوك يذكر رمز الشمس المستخدم في الزخرفة القرغيزية، واليورت ينظر كملجأ مثل الغطاء الثاني بعد الملابس التي تغطي الإنسان.وبالنسبة لصناعة اليورت هناك كثير من القيرغيزيين المتخصصين في صناعته بأدوات بسيطة وتقليدية، وهناك قرى كاملة تجيد هذه الصناعة وتورثها لمن خلفها.ويبدو أن صناعة اليورت العادي تختلف عن الاحتفالي فالأول يأخذ حوالي نصف عام والثاني أكثر من ذلك.وعلى الرغم من العبقرية المعمارية في تصميم اليورت إلا أنها في العصر الحديث لا تحظى باهتمام كبير.

 

التطريز

التطريز هو نوع من أنواع الفن العريقة المفضلة لدى القيرغيزيات البارعات، و به كان يزين الملابس والمستلزمات المنزلية ومعدات الفروسية .قديما عادة ما يطرز القيرغيز اللبد والجلد والأقمشة بخيوط صوفية وقطنية إذ يستخدمون أساليبا مختلفة من فن الخياطة. ويستخدم المصممون والرسامون المحدثون كثيرا من التطريز في الملابس واللوحات الزخرفية وغيرها من المنتجات. ويحرص المنشدون في هذا العصر على ارتداء مثل هذه الملابس المطرزة التي تعكس التذوق القيرغيزي.

وفي شهر مارس يحتفل الشعب القيرغيزي بغطاء الرأس الوطني المطرز(قلباق). والشباب في هذا اليوم يرتدون قلباق الذي يحاك من اللبد الذي يحتوي على أنواع عديدة من التطريز. ولقلباق أنواع كثيرة: مثل بقاي قلباق وإلى آخره. وكل هذه الزخارف تعبر عن براعة القيرغيزيات وفنونهن الرائعة التي لا حدود لها والتي لا تزال قائمة في جميع أنحاء البلد.

اللبد

صنع القيرغيز اللبد منذ زمن سحيق

و غزلوا صوف الغنم كثيرا

وتظل الآثار للتطريز على اللبد

معلما أثريا

هكذا وصف عليقول عثمانوف وهو من أبرز الكتاب القيرغيزيين. عادة ما يحتل اللبد احدى المراتب البارزة في الفنون والحرف اليدوية منذ وقت عريق، وتستخدم البارعات اللبد على نطاق واسع إذ يصنعن منه مختلف أنواع المنتجات التذكارية مثل: الحقائب و والأحذية والقبب وإلى آخره. وكما يستخدم اللبد في حياة القيرغيز اليومية وتؤدي دورا مهما في صناعة الأغطية لمنزل اليورت و غطاء سرج الحصان الداخلي والخارجي والبساط والحقائب لحفظ الأشياء والأواني. وما يجمل اللبد القيرغيزي ويرفع قيمته الفنية هو الزخارف التي تشكل عنصرا لا يتجزأ في صناعته. وتعطي الخطوط العريضة الغامضة السجاد لينة و جمالا. وهناك منتج من منتجات اللبد اسمه شيرداق و طريقة صناعته موصوفة بأنها مثل الفسيفساء.وله طرق منها أن تلصق الزخرفة على اللبد المزدوج الطبقة التي محيطها الخارجي يقطع وأن يتم ترتيب اللبد و وخياطته نظرا للخلفية والزخرفة وأن يتم ربط الغرزة بحبل. وتشكل الزخرفة و تناسقها اللوني والجمع بين النمط والخلفية ميزات اللبد القيرغيزي.

التسليات

المشهد الرائع والخلاب عبارة عن ألعاب قيرغيزية وطنية وسباقات تتعلق بها. وكما في السابق تسلية القيرغيز المفضلة هي الصيد مع طيور صيادة و عدة أنواع الفروسية منها سباق الخيل والمصارعة على الحصان وإلى آخره.بسبب الشروط الراهنة للحياة يعتبر القيرغيز من أبهر الفرسان.و فيما يخص السباق هناك نوع اسمه ألمان بيجي لمسافة 20-30 كم على التقريب و هذا النوع يتطلب من الفرسان الخفة والشجاعة والقوة هناك نوع آخر (جورغو ساليش)و هو يتسم بأن فيها المسافة أقصر من ألمان بيجي والنوع الثالث للسباق هو أولاق ترطيش أو كوك بورو وهو يختبر قوة الفرسان و خفتهم.وهذا النوع يتميز بأن فيه يجري الصراع لأخذ الماعز بقوة. واللعب الأكثر صعوبة هو التقاط العملة المعدنية من الأرض عند جري الحصان.

 

اللبس

ملابس القيرغيز مناسبة لظروف الحياة. وكان القيرغيز يرتدون القميص المخاط من القطن وفوقه الرداء من القطن أو من القماش الصوفي المنسوج يدويا.والملابس الشتوية للقيرغيز هي المعاطف والسراويل المحاكة من جلد الغنم. وأحذية القيرغيز هي أحذية بنعال ناعمة بلا كعب. وأما ما يخص غطاء الرأس القيرغيزي الصيفي فهو قبة من اللبد الأبيض الرقيق وفي الشتاء كان يرتدي القيرغيز قببا لها غطاء الأذن الصوفي. وتتكون الملابس التقليدية للنساء من فستان أبيض طويل وسراويل فضفاضة تلبس تحت الفستان. وفوق الفستان تلبس سترة.

 

الأعياد

من زمن سحيق يشتهر الشعب القيرغيزي بكثرة أعياده و غنى ثقافته وجمال طيعته بالرغم على أنه عاش في الماضي على نمط البداوة. والصحيح أن حياة الترحل تعرقل الشعب و لكن القيرغيز لم يفقدوا أعيادهم و شعائرهم منذ أزمنة عريقة و هذه الصفة تعبر أن تاريخ الشعب القيرغيزي العظيم. و من أعياد القيرغيز حفلة ولادة الطفل وحفلة الزفاف والختان و إلى آخره. وعقد مثل هذه الأعياد كان يرافق بمجموعة كبيرة من الناس وإقامة ألعاب وطنية مختلفة توزع فيها الهدايا والجوائز للمشاركين.والشرف الكبير هو حضور الكبار في المحافل ودعائهم للشعب، وعلاوة على ذلك، وجود الشعراء والمبدعين كان يسعد الناس وذلك ما يثير اهتمام المشاركين. وبالنسبة للشتاء فانعقدت فيه احتفالات الرجال ولعبوا بقاموز (أداة مسيقية وطنية) ونظموا أنشطة متعددة.

أهم المسائل عند القيرغيز كان يحلها الكبار، و ذلك بطريقة التشاور. وتعبر التقاليد عن أنواع عديدة من التكاتف والتعاون وحسن الضيافة والمجاورة.

 

الشعائر

عادة ما تعيش الأسر معا، و على الرأس الوالد الذي يتصرف في الممتلكات كلها.والوالدة كانت محرومة من التصويت وحق التملك، وفي حالة موت الوالد كان الأولاد يربون على أيدي أقاربهم. وكان تشييع الجنازة في يوم توفي فيه المرحوم والمرحوم يغطى بالكفن.ويستمر تقبل العزاء حتى اليوم الثالث من مماته وأيضا في الأربعون و بعد السنة.

الأسرة نواة المجتمع القيرغيزي. ولذا القيرغيز يعتنون بالأسرة ويرعون بها قديما. إذا تفككت الأسرة تفككت الدولة كلها.والبنات يلبسن الأقراط منذ ولادتهن. وعندما تكبر البنت يخطبها الخطاب من أهلها بالالتزام بشروط الخطبة بما في ذلك المهر والجهاز.

وظلت تقدر مثل هذه الأمثال عند الشعب:

منع البنت يتم من أربعين بيتا (التعليم الأخلاقي)

اجمع حطبا إذا تتزوج (رعاية الأسرة)

لا تنظر إلى الفتاة انظر إلى والدتها

انظر إلى الوالدة قبل أن تدخل في بيتها

من الممكن عقد حفلة الزفاف دون مهر ولكن لا يمكن دون عادات وتقاليد

وهناك فيض من مثل هذه الأمثال والعبارات الجميلة والبارعة والقول عن ذلك لا منتهى له.

قيرغيزستان دولة جبلية في الشمال الشرقي من آسيا الوسطى و لا تقتصر ميزتها على غنى طبيعتها فحسب، بل هي تتجلى في تفرد الحياة الجارية التي تجمع بين التقاليد والحداثة والإبداع والفنون والمواهب التي تراكمت على مدى القرون والتي هي مؤسسة على ملحمة مناص.

الثقافة القيرغيزية التي تشكلت في مكان ضيق نسبيا، وحتى و إن كان ذلك يعاصر الزمن الذي فيها تتسع العلاقات الاقتصادية والثقافية تتفرد بتفرد عرقي مستقر. وسر هذا التفرد يكمن في خصائص وجود القيرغيز في بيئة جبلية والبداوة. و كان الاتصال الثابت والمتناغم مع الطبيعة وطبيعة عمل البدوي يتيح الفرص للتأمل العميق في الذات والعالم.

شغل القيرغيز الأصيل هو الرعي الرحَّل وشبه الرحَّل. ومن هم البدويون؟ البدويون هم مجموعات بشرية يعتمد نمط معيشتها على الترحال والتنقل بدلاً من العيش في القرى والمدن. والقيرغيز هم الناس الذين تعودوا على مناطق السهوب والسعة الجبلية" - هكذا ذكر بوشكين و وليخانوف. ومن أهم شغول القيرغيز هي حراسة طرق القوافل التي تشمل طريق الحرير الذي كان يربط المصالح التجارية للصين والروم و الهند وأفريقيا.و وصف ابن الأثير الجزري الشعب القيرغيزي بأنه شعب شجاع صادق ومضياف.ولا شك في حقيقة أن هذا الشعب شعب رحَّل متفرد ذو ماضٍ غني وفن وطني رائع. ولا يفوتني أن أقول أن لهذا الشعب ملحمة مناص وهي إبداع لفظي غني ينتقل من السلف إلى الخلف واللغة الرسمية والوطن الحبيب التي هي التراث العظيم من الثقافة الروحية التي تبث من عدة قرون دون أن تفقد أهميتها حتى القرن الواحد وعشرين الحديث.