English | Arabic
رئيسية أخبار نبذة عن قيرغيزستان طبيعة قيرغيزستان عن السفارة اتصل بنا
رئيسية
تاريخ
سياسة
اقتصاد
أسس السياسة الخارجية
قيرغيزستان ومنظمة التجارة العالمية
قيرغيزستان ومنظمة المؤتمر الإسلامي
ثقافة
سياحة
تجارة
قسم قنصلي
استمارة تأشيرة
التوثيق القنصلي

 


Яндекс.Метрика
سياسة

في ذكرى التاسعة عشر للاستقلال الذي حصل عليه الجمهورية القيرغيزية بتاريخ 31 أغسطس 1991 م. أود أن نطلع القارئ في المملكة العربية السعودية على الوضع في الجمهورية القيرغيزية وعن الانجازات والعوائق التي تحول دون تحقيق التقدم الذي نرجوه.
إن الأحداث الأخيرة التي شاهدتها البلاد قد أثرت على تطوره وذلك على الرغم من أن الحياة الطبيعية بدأت تعود تدريجيا إلى الاستقرار.
واليوم- بعون الله سبحانه- استطاعت الحكومة القيرغيزية الجديدة السيطرة على مقاليد الأمور وتمكنت من فرض النظام وإعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء الجمهورية القيرغيزية. وذلك فإن من أولويات الحكومة، في الظروف الراهنة، هو العمل على إعادة العمل المؤسسات الحكومية الاجتماعية أن يدخل موسم الشتاء وذلك من أجل التخفيف من معاناة الناس هذين فقدوا بيوتهم وأموالهم وتوفير الخدمات العامة لهم والتي من أهمها الخدمات الصحية.
وتحقيق ذلك فإن رئيسة الجمهورية القيرغيزية روزا أتونبايفا قد وضعت أمام الحكومة الجديدة ثلاثة أهداف رئيسية هي:
1- إعادة المأوى للمتضررين قبل حلول فصل الشتاء.
2- الاستعداد لمواجهة فصل الشتاء القادم.
3- إعادة النشاط إلى الحياة الاقتصادية.
من هنا فإن الجمهورية القيرغيزية تحتاج إلى المساعدة الإنسانية السريعة لإعادة تأهيل البنية التحتية الاجتماعية وتعويض المتضررين للضحايا في الأحداث التي شهدها جنوب البلاد.
وقد عقد لقاء الممولين الدوليين يوم 27 يوليو 2010 م.وحيث أعرب المجتمع الدولي عن التزامه بمساعدة الجمهورية القيرغيزية لمعالجة آثار الاشتباكات العرقية التي اجتاحت جنوب البلاد في يونيو من هذا العام. وتعهد المانحون توفير التمويل اللازم والذي يصل إلى ما يقارن 1.1 مليار دولار امريكى خلال 30 شهرا. ومن ضمنها650 مليون دولار قبل نهاية عام 2010.
كما استجابت البلدان الإسلامية أيضا وتعهدت بتقديم المساعدة المالية فبناء على تعليمات الأمين العام الأمين العام للمنظمة المؤتمر الإسلامي معالي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي وقاما نائباه عبد المنعم البخاري وعطاء المنان البخيط بزيارة الجمهورية القيرغيزية. وقد تم الاتفاق خلال الزيارة على عقد منتدى للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لتقديم المساعدة المالية للجمهورية القيرغيزية.
والبنك الإسلامي للتنمية وبالفعل فقد تم عقد ذلك الاجتماع في بشكيك بتاريخ 27 يوليو 2010 م والذي تم الاتفاق فيه على أن يقوم بتخصيص 2.4 مليون دولار.
وقد لبت النداء منظمة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وزار وفد كبير منها قيرغيزستان في الفترة من 15-17 يوليو 2010 برئاسة ممثل دولة قطر دعلي محيي الدين القره داغي. وتمكنت الوفد خلال الزيارة من التعرف على الحالة الحقيقية في البلاد. ولا ننسى مساعدتهم ومساهمتهم الفعلية في تحقيق المصالحة بين الأطراف المعنية في الصراع في جنوب البلاد.
والمملكة العربية السعودية هي من المبادرين الأوائل بتقديم المساعدات الوافرة لقيرغيزستان. وذلك من خلال هيئة الهلال الأحمر السعودي، التي يرأسها الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وحيث تم تخصيص 3 ملايين ريال سعودي لبناء مستشفى متعدد الأقسام في منطقة أوش في قرية ميرزاكي الجنوبية.
ولا يفوتها أن نشير إلى أن المملكة العربية السعودية هي من الدول الأوائل التي اعترفت باستقلال الجمهورية القيرغيزية يوم 30 ديسمبر 1991. وقد أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 19 أكتوبر 1992.
وبعد فتح سفارة الجمهورية القيرغيزية في الرياض عام 2007 بدأت مرحلة جديدة في تعزيز العلاقات بين بلدينا. وبفضل الموقع الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية فقد تم تعيين السفير القيرغيزي في المملكة سفيرا غير مقيم في جمهورية مصر العربية ودولة الكويت ومندوبا دائما في منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة.
ولهذا فليس مصادفتا إذا أن تتطور العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ سواء في إطار العلاقات الثنائية أو في التنسيق ضمن المنظمات الدولية.
فمنذ افتتاح السفارة وحتى الآن تمت العديد من الزيارات على مختلف المستويات، حيث زار وزير الشؤون الخارجية للجمهورية القيرغيزية المملكة عام 2008 م. وتم خلال الزيارة تحديد المجالات الرئيسية للتعاون. كما تطورت العلاقات بين البرلمان القيرغيزي ومجلس الشورى السعودي. وهناك جهود جدية لإيجاد إطار قانوني بين البلدين.
 
من أجل تحديد الاتجاهات الرئيسية للتعاون الاقتصادي في ديسمبر 2008 –يناير 2009، قامت بزيارة الجمهورية القيرغيزية ممثلون وزارة البترول والثروة المعدنية، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الزراعة ، اللجنة العامة للتعليم التقني والمهني، واللجنة العامة للسياحة والتراث في المملكة العربية السعودية. 
وقد زارت البلد عدة وفود من قطاع الخاص ورجال الأعمال السعوديين على رأسهم سعادة رئيس مجلس إدارة الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض الأستاذ/ عبد الرحمن الجريسي. وكان الغرض الرئيسي من الزيارة هو اطلاع الجانب السعودي مع إمكانيات الجمهورية القيرغيزية ومناقشة التوجهات المستقبلية للتعاون الثنائي مع رجال الأعمال في قيرغيزستان. كما شارك الوفد خلال الزيارة في المنتدى القيرغيزي – السعودي.
وفي يونيو2009 قام بزيارة الجمهورية القيرغيزية وفد أخر من رجال الأعمال السعوديين برئاسة سعادة أمين عام الغرف التجارية الصناعية بالرياض الأستاذ/ حسين بن عبد الرحمن العذل. وقد تم خلال الزيارة اجراء العديد من مع كبارالمسئولين كبار في البلد منهم: رئيس مجلس الوزراء، وزير الشؤون الخارجية، وزير التنمية الاقتصادية والتجارة، وزير الصناعة والطاقة والوقود والموارد ونائب الوزير الزراعة.
عقدت في بشكيك في الفترة من 27-29 أكتوبر 2009 طاولة مستديرة شارك فيها مجموعة التنسيق للصناديق العربية (الصندوق السعودي للتنمية، الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية صندوق أبو ظبي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية). 
وقد تمخضت الزيارات الأنفة الذكر والمشاورات التي تمت مع قطاع الأعمال إلى تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات. وقد صدر في هذا الشأن المرسوم الحكومي رقم 125 بتاريخ 30 رجب 1431 هـ الموافق 12 يوليو 2010 م. الذي ينص على جعل مواطني المملكة العربية السعودية على قائمة مواطني الدول الذين يتميزون بنظام تأشيرات مبسطة لدخول الجمهورية القيرغيزية. وبناء على ذلك فإن مواطن المملكة العربية السعودية قد أصبح بامكانهم الحصول تأشيرات الدخول لمدة من 30 إلى 90 يوما بناء على طلب شخصي يقدم لأي سفارة أو قنصلية للجمهورية القيرغيزية في الخارج وذلك لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين.
وبهذه المناسبة نتوجه بالدعوة إلى المواطنين السعوديين لزيارة ربوع بلدان الذي تعتبر من أجمل المناطق السياحية في العالم.
أن تسهيل إجراءات الدخول من شأنه أيضا ينشط المجال لنمو التبادل التجاري بين البلدين وزيادة تدفق الاستثمارات وخصوصا في مجال الزراعي الذي يتمتع بميزة نسبية تنافسية.
وفي الختام فأننا نأمل أن يؤدي القرار الذي اتخذ بشأن تبادل الأراضي لبناء البعثات الدبلوماسية في مدينة بشكيك والرياض في فتح سفارة المملكة العربية السعودية في بشكيك في المستقبل القريب. فهذا من شأنه بدون شك أن يعطي دفع قوي لتطوير العلاقات بين البلدين.